الشيخ الكليني
207
الكافي ( دار الحديث )
وَطِيبَهَا وَرَيْحَانَهَا . ثُمَّ تَمَضْمَضَ « 1 » ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَنْطِقْ لِسَانِي بِذِكْرِكَ « 2 » ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ تَرْضى عَنْهُ . ثُمَّ غَسَلَ « 3 » وَجْهَهُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَسْوَدُّ فِيهِ « 4 » الْوُجُوهُ « 5 » وَلَاتُسَوِّدْ ، وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُّ « 6 » فِيهِ الْوُجُوهُ . ثُمَّ غَسَلَ يَمِينَهُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي ، وَالْخُلْدَ « 7 » بِيَسَارِي . ثُمَّ غَسَلَ شِمَالَهُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَاتُعْطِنِي كِتَابِي بِشِمَالِي ، وَلَاتَجْعَلْهَا مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِي ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ مُقَطَّعَاتِ « 8 » النِّيرَانِ .
--> ( 1 ) . « تمضمض » ، أي فعل المضمضة ، وهو تحريك الماء بالإدارة في الفم . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1106 ؛ المصباح المنير ، ص 575 ( مضمض ) . ( 2 ) . في « بف » : + « وشكرك » . ( 3 ) . في « ظ » : « غسّل » . ( 4 ) . كذا في « بث ، بخ » وحاشية « بح ، بف ، جن » والمطبوع . وفي « ظ ، غ ، ى ، بح ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » : - « فيه » . ( 5 ) . كذا في « بث » والتهذيب والمطبوع . وفي أكثر النسخ : « وجوه » . ( 6 ) . في مرآة العقول : « يمكن أن يقرأ قوله عليه السلام : تبيضّ وتسودّ ، على المضارع الغائب من باب الإفعال ، فالوجوه مرفوعة فيهما بالفاعليّة ؛ وأن يقرأ بصيغة المخاطب من باب التفعيل مخاطباً إليه تعالى ، فالوجوه منصوبة فيهما على المفعوليّة ، كما ذكره الشهيد الثاني رفع اللَّه درجته ، والأوّل هو المضبوط في كتب الدعاء المسموع عن المشايخ الأجلّاء » . ( 7 ) . قال في الوافي : « الخلد إمّا المراد به الخلود في الجنّة وطلبه باليسار كناية عن حصوله بسهولة من غير تعب ومشقّة ؛ فإنّ ما يسهل فعله يقال : فعلته بيساري . وإمّا المراد به براءة الخلد على حذف المضاف . وإمّا المراد به السوار ، وتخصيصه باليسار ؛ لأنّ البدن شمال بالنسبة إلى الروح » . وثاني الوجوه هو الأظهر عند العلّامة المجلسي ، وذكر غيرها أيضاً . راجع : مرآة العقول ، ج 13 ، ص 195 - 196 . ( 8 ) . « المقطّعات » : هي الثياب التي تقطَّع ثمّ تخاط ، كالقميص والجباب والسراويلات . وقيل : هي ثياب قصار ؛ لأنّها قطّعت عن بلوغ التمام . وقيل غير ذلك . وقال العلّامة المجلسي : « ولعلّ السرّ في كون ثياب النار المقطّعات أو التشبيه بها كونها أكثر اشتمالًا على البدن من غيرها ، فالعذاب بها أشدّ . وفي بعض نسخ الحديث والدعاء : مفظعات ، بالفا والظاء المعجمة : جمع مفظعة بكسر الظاء من فظع الأمر بالضمّ فظاعة فهو فظيع ، أي شديد شنيع ، وهو تصحيف ، والأوّل موافق للآية الكريمة » . راجع : المغرب ، ص 388 ؛ لسان العرب ، ج 8 ، ص 282 ( قطع ) .